السبت، 22 سبتمبر 2012

                         
                      من هي المرأة يا رجل ؟!

سألت أحد أصدقائي .. رجل وسيم عظيم مفتول العضلات لديه من العاشقات والمغرمات به الكثير .. يحب الحياة ويحبهن جمعيهن .. فكل واحدة منهن لها بعض التفاصيل التي تجذبه إليها .. 
"من هي المرأة يا رجل ؟! " 
نظر لي والدهشة تملأ عينيه وكأنه يود أن يقول لي : ما هذا السؤال العجيب يا أحمق؟!"
قرأت ماكان يود أن يقول وقبل أن ينطق به قلت له "جاوبني إن إستطعت الإجابة .. وإن لم تستطع فلا تهزأ وتسخر من سؤالي .. فإنه سؤال جيد ويستحق التقدير بالتفكير في إجابة منطقيه له " 
رأى صديقي الجدية على وجهي فقال لي "لاتحزن هكذا .. سؤالك أدهشني ولم أستطع أن أمحي ملامح الدهشة والتعجب على وجهي"
- لا بأس 
- سأجيبك الآن .. لم أر في الحياة البشرية سوى ذكر وأنثى .. رجل وإمرأة .. أنا رجل وأحب إمرأة .. هي تميل لي وأنا أميل إليها .. أقدم لها الحنان فتقدم لي ما تمتلكه من حنان وإبتسامات ونظرات وجسد وقبلات .. كل إمرأة تقدم لك وجبة دسمة "وكل واحدة وزوقها وعلى حسب تربيتها والمؤثرات حوليها .. يعني ممكن تكون بنت مؤبة وعيلتها كويسة جدا ومتربية كويس لكن اللي حوليها من اصحاب بداية من الجيران لاصحاب المدرسة للكلية ممكن يكونوا مش كويسين وهيأثرو عليها طبعا .. والتأثير ممكن يكون سلبي وإبجابي .. وفي الغالب بيكون سلبي وعشان كدا بنلاقي نسبة كبيرة من البنات بيتطاهروا ادام بعض انهم عارفين شباب .. ويعملو مقابلات بعد الاتفاق بينهم عشان كل واحدة منهم تجيب حبيبها اللي مغرم بيها وبيحبها وبيموت ف دباديبها "زي ما كل واحدة معرفه التانيه كدا" .. وهو ولا بيحبها ولا حاجة .. هو كمان بيرضي غروره .. وبيحاول يدور على طريق يمشي فيه عشان يفضي طاقته العاطفيه المخزونة .. وهي بتكون اول طريق يمشي فيه واحيانا من خلال الطريق دا بيكون في حواري .. بمعنى ان من خلال البنت اللي بيمشي معاها ممكن يتعرف على واحدة تانية .. قريبتها او صاحبتها او حبيبتها او حتى أختها .. ووقتها معظم البنات بتوافق .. ياريتني كنت زيهم ! "
- كنت هتعمل ايه طيب لو كنت زيهم 
- بصراحة كنت هعمل عملية واحول راجل 
- طب ليه كدا طيب ؟! 
- الراجل في مجتمعنا الشرقي بيعمل اللي هو عايزه .. يسهر بالليل ويتفرج على مشاهد خارجه ويسكر ويزني ويشتم ويسب ويلعن .. ودا في نظر كتير جدا من الآباء والأمهات "عادي .. وشوية وهيعقل" .. انما لو البنت عملت حاجة من دول وأبوها او امها عرفت .. يبقى نهارها اسود ومش معدي 
"انتي ازاي تعملي كدا" .. "انتي مش متربية" .. "والله لاموتك عشان تتعدلي" .. "احترمي نفسك وخليكي بني آدمة" وكتير اوي من الجمل اللي بتسمعها البنات على شيء غلط .. المفروض انه غلط على الكل .. مش غلط على البنت بس .. في المجتمع الشرقي .. متاح للرجل .. مغلق للمرأة .. مع ان المرأة دي بني آدمة برضو وعندها إحساس .. نفسها تحب وتتحب .. عندها طاقة عاطفية نفسها تخرجها وتستمتع بيها .. زي الرجل بالظبط 
- انت كدا عاوز تدي سبب للبنت عشان تعمل أخطاء 
- لا بس نعالج الحرمان والفقر في الإحساس اللي هي حاسه بيه .. مش نمنعها اكتر واكتر 

- بس البنت بنت برضو 

- مش بقولك ! .. انت خير مثال على المجتمع الشرقي

الأحد، 26 أغسطس 2012

حينما رأته في أحلامها ..


                   حينما رأته في أحلامها ..

حينما رأته في أحلامها قالت له : أين أنت يا نهاري في ظلامي .. يا طعامي وقت جوعي .. يا مسكن لآهاتي ومداوي لجروحي .. منذ ساعات قليلة .. إقتحم أبي غرفتي دون أن يستأذن فإندهشت مما فعل .. ونظرت إليه وعيني يملئهما الغضب .. فقال لي "ماذا تفعلين" .. قلت له "ياأبتِ لا أفعل شيئا" .. فقال "لا تترددي وأجيبي على سؤالي .. وتجاهلي إقتحامي غرفتك دون إستئذان" .. فقلت له في تأمل "أنتظر فارس أحلامي ياأبتِ" .. فضربني وإستهزأ بكلامي .. لكني لم أنصت إلي ماردد من كلمات ولم ألتفت إلى ما طلبه مني من الإبتعاد عنك .. بل تركته وذهبت إلى فراشي ووضعت رأسي على المخدة ونظرت يميني ويساري لعلي ألقاك بجواري .. لكني لم أجدك .. ومرت الساعات وأنا مازلت أتأمل وأحملق عيني في سقف غرفتي حتى رأيتك الآن .. تعالا معي كي يراك أبي وأثبت له أنك على قيد الحياة وتود الإقتراب مني .. تعالا معي كي يصدقني ويعزم على عدم مضايقتي بعد ذلك ..
"إنتظرتك وقتا طويلاً وحان الوقت للإقتراب "

فقال لها : إن قلت لكي "جئت إليكِ مشتاقا " فلن تصدقيني فغيابي قد طال لسنوات .. وإن قلت لكي "رحلت كي أستطيع أن أعيش بدونك" فستحاصرك الأسئلة وعلامات التعجب وستأتي لي كي أجيب على أسئلتك التي لا تمتلكين الإجابة عليها وأزيل علامات التعجب بكلمات تستطيعي من خلالها أن تعرفي الحقيقة
لكني لن أخبرك بشيء .. وإذا ألححتني كي تعرفي السبب الحقيقي لرحيلي .. سأرحل من جديد .. لكن هذه المرة سيصبح "رحيل بلا عودة"

فقالت له : إذن إرتحل أيها المغرور .. لاداعي لوجودك هكذا أبدا .. لم أرغب فيك مغروراً او متكبراً .. أحببتك بصدق كي أرى النقاء داخلك .. فنقاؤك يطمئنني بعد رؤيتك .. ويطمئن قلبي المتلهف لسماع إسمك وأخبارك وتفاصيل حكاويك ..
لن أرحل من حياتك إلا بعدما أحتقر نفسي
"كم أنا حقيرة حمقاء لتصديقك وتكذيب أبي "
سأضرب رأسي لعل عقلي يتأثر ويشعر بخطيئته الكبرى
وضربت رأسها بيديها ولطمت على وجهها حتى إصطدم ظهرها بشيء جاف صلد خشن فتألمت وفتحت عينيها على الفور كي ترى ظهرها الذي يشكو ألما .. لكنها رأت جسدها قد إصطدم بالأرض حيث أنها وقعت من فوق السرير الذي كانت ترقد عليه ..
قامت من فوق الأرض وهي تتوجع . نظرت في مرآتها .. رأت دموعها تجري على خدها .. جففت دموعها على الفور وقالت "لن أبكي على شخصا مغرورا او متكبرا "
خرجت من غرفتها لتبدأ يوم جديد ..
..
"محمد احمد جعفر"

الثلاثاء، 17 يوليو 2012


كم منا تود أن ترى نفسها في المرآة بالصورة التي قد رسمت ملامحها في خيالها ..

إنها حالة قد تقع فيها بعض الإناث ..
حالة تقتحمهن ..
حالة تخطف واحدة منهن من دنيا الواقع إلى حياة الخيال في فترة من الفترات عندما تود أن تتحول إلى ملكة جمال العالم .. ويتغير جمال وجهها وجسدها مائة وثمانين درجة ..
ويصبح وجهها صافياً مشرقاً يشع منه البشاشة والنور ..
لا ترى فيه سوى الإبتسامة .. ولا تشعر برؤيته إلا بالراحة ..
تقترب منه كي تستمتع بالهدوووء ..
تنظر إليه كي تسترخي وتذوب .. وتذوب همومك ومشاكلك والأفكار السلبية السيئة التي يحويها عقلك ..
وجهاً يهواه جميع رجال العالم ..
       ويغار برؤيته نساء الكرة الأرضية بأكملها ..
وجهاً تشتاق لرؤيته .. مبتسماً وغاضباً
                          حزيناً ومسروراً
                          هادئاً وثائراً
وجهاً رائعاً ..
تود أن تمتلك وجهاً رائعاً ..
ليس وجهاً رائعاً فقط .. بل أيضاً جسداً ..
جسداً منيراً مشتعلاً ملتهباً ..
يرجمك أسهماً من اللهيب المحترق إذا إقتربت منه ..
فتحترق منذ اللحظة الأولى من ملامستك إياه ..
جسداً ناعماً أبيضاً نقياً ..
يخلو من الخشونة والجفاف ..
يحلو بالمرونة واللياقة ..
يتميز بكونه ناصع البياض .. فنقاء اللون الأبيض الذي يتميز به كنقاء بياض البدر في إحدى الليالي التي يكون فيها القمر مكتملاً ..     
يُحَلَّى بخلوه من المتعرجات .. فهو سليماً كاملاً متكاملاً يخلو من الأمراض والعيوب وأي نقص يحتاج إلى إكتمال ..
جسداً لايهوى شيئاً سوى إثارة من يقترب منه او يراه ..
لا يفعل شيئاً سوى أن يجذب من وقعت عينيه عليه لملامسته او مداعبته او مغازلته او محاولة الإقتراب منه ..
جسداً له القدرة على جذب المئات في لحظة واحدة .. دون أن يبذل جهداً او يلتوي او يتمايل او يرقص كطريقة للجذب ولفت الإنتباه .. بل يستطيع أن يجذب المئات في لحظة واحدة .. فقط بقبوله لجعل هؤلاء يروه ..
جسداً يثير غضبك إذا لم تقوى عليه ..
ويقتل كبريائك لحاجتك إليه دائماً ..
ويتصارع معك بليونته أمام شدتك .. بحلاوته وجماله في مواجهة إحتياج عينيك ..
يستسلم لك فتذوق حلاوته  ..
يرضخ لما تأمر إذا توددت إليه ..
يبتسم ويضحك إذا داعبته بحنان ..
يغضب ويحزن إذا جفوت عليه ..
جسد رائع ..
تتمنى أن تمتلك جسداً رائعاً ..
إنها الأنثى التي رأت نفسها في المرآة .. فأغمضت عينيها وتخيلت جسدها ووجهها بالصورة التي قد رسمت ملامحها في خيالها ..
إنها الأنثى التي إستهزأت بوجهها وشتمته وسبته .. فهي الآن لم تعد تريده ولا تستطع أن تنظر إليه وتصفه بالجمال ولو على سبيل "المجامله" ..
إنها الأنثى التي إحتقرت جسدها وغضبت منه .. لم ينال إعجابها .. ولم يرضخ لطلبها .. ألا وهو "جذب حبيبها إليها" ..
حبيبها الذي إنتظرته طويلاً لساعات وأيام وشهور وسنوات حتى أصبح عمرها الثلاثين .. وتهدمت حوائط الثقة بداخلها .. ونظرت إلى الأرض خاضعة مذلولة وكأنها إرتكبت فعلاً قبيحاً وجرماً فظيعاً .. وتحاسب عليه بأن تقتل كرامتها وتسمع كلام والديها بأن لاتسيء لمن أساء إليها ووجه لها كلاماً جارحاً لا تقوى على سماعه .. فهي من وجهة نظرهم "خاطئة .. قاصرة .. ضعيفة الشخصية .. ستعيش مذلولة بقية حياتها .. سينظر لها الناس بشفقة وإحتقار .. ستحيا تعيسة .. "
يراها والدها البنت الضعيفة التي ستبقى معه طوال عمرها ..
وتراها والدتها البنت "العانس" التي لم تتزوج وعمرها تعدى الثلاثين ..
ويراها مجتمعها البنت المصرية المخطئة .. رغم أن الخطأ ليس خطأها .. وهي لا علاقة لها به .. ولا تربطها به أية صلة ..
والحقيقة أن الخطأ هو خطأ المجتمع فقط .. المجتمع هو من أخطأ .. وهي من تنال نتيجة ما إقترفه من ذنب .. وجميع من حولها قضاه يحاسبونها .. ولا تقصير في هذه القضية .. القضية التي تحولت فيها المجني عليها إلى مجرمة ..
هذه المسكينة الضحية التي نزفت دموعاً كثيرة فتشقق خدها وجَفَّت بشرتها وقُتلت كرامتها وضاعت ثقتها بنفسها وكأنها لم يكن لها وجود ..
أخطاء إقترفها المجتمع في حق الكثيرات من النساء ..
أشباح خلقها المجتمع تطار حواء أينما كانت ..
منها ذلك الشبح المرعب الذي يطاردها وهي فتاة بكر مهما كان عمرها ..
إنه شبح العنوسة ..
الشبح الذي لن تقوى على مواجهته وحدها أبدا .. وهي دائماً ستطل وحدها .. فالجميع ضدها .. المجتمع ضدها .. والذكور والإناث اللاتي تزوجن والأقارب والأصدقاء والكبار والصغار ضدها .. وهي وحدها .. والغلبة للأكثرية ..
المجتمع ضدها بإقترافه ذنب عميق .. ألا وهو الإقتناع والتصديق بأن العنوسة جرم فاضح .. والثبيت والتأييد لهذه الفكرة ..
والذكور ضدها بإستغلال قوانين المجتمع الظالمة الإستغلال الأمثل ..
فحينما يود ذكراً من الذكور الزواج .. يبحث عن أنثى لم يمسها ذكراً آخر غيره .. ويكون عمرها دون الخامسة والعشرين رغم عمره الذي تعدى الثالثة والثالثين .. وفي هذا الزواج يعاملها وكأنها لن تقوى على الرحيل .. ويستغل هذه الفكرة أسوأ إستغلال .. فهي لن ترحل لكونها خائفة من شبخ آخر مماثل لشبح "العنوسة" ألا وهو "الطلاق" ..
الأنثى تبقى خائفة قبل الزواج وهي بكر من شبح "العنوسة" ..
وتبقى خائفة بعد الزواج وهي ثيب من شبح "الطلاق" ..
والمجتمع هو المخطأ .. والذكور يستغلون أخطائه ..
والإناث اللاتي تزوجن ضدها .. فكل واحدة منهن تظن نفسها قد لعبت دوراً كبيراً في زواجها .. وأنها سعيدة لكونها تشارك رجل في حياته .. لكنهن لم ينظرن إلى المساويء التي ظهرت في طريقهن الجديد "عقب الزواج" .. لذا فهم يقفوا ضد كل أنثى لم تتزوج .. ويلوموها ويعتبرونها مخطئة وعليها وحدها أن تتحمل ما فعلته من خطأ وما إقترفته من ذنب ..
والأقارب والأصدقاء والكبار والصغار ضدها .. وهي وحدها .. والغلبة للأكثرية ..
أنحني لكي أيتها الأنثى العانس ..
وأنحني لكي أيتها الأنثى المطلقة ..
فأنتما قد تحملتما عواقب جرم إقترفه غيركما ..
..
..
محمد احمد جعفر 

منذ أيام قليلة ..
  حاولت ..
   حاولت كثيراً ..
    بذلت جهداً كبيراً ..
     أنتجت عرقاً غزيراً ..
       وتحملت الصعوبات ..
         وتجاوزت العوائق .. 
وبعد كل هذا .. فشلت تلك المحاولات ..
يالها من تجربة مريرة جافة حادة ..
تلك هي مغامرة قاسية صعبة وتحتاج إلى طاقة كبيرة ..
وأنا أمتلك طاقة لا حدود لها ..
لم أقل تلك الكلمات من باب الغرور .. او من مبدأ الكبرياء .. بل فقط أحتفظ ب "السر"
"السر" الذي دائماً وأبدا يمنحني القوة والصبر ..
القوة على إجتياز الصعوبات وإنجاز المهمات الصعبة ..
والصبر الذي يمنحني الجرأة والصمود ..
الجرأة على عبو التلال ..
والصمود في مواجهة الإنكسار والإنتكاس ..
إنه "السر" .. إذن ماهو "السر"
إنه "الطمووووووووح" ..
الطموح الذي إذا تولد بداخلك .. أصبحت سعيداً بهذا المولود الجميل .. الذي سيمنحك القوة وقت ضعفك .. والإنتصار حين هزيمتك .. والراحة وقت تعبك .. وكبريائك وقت خضوعك .. وكرامتك حينما تتذلل ..
الطموح هو الذي وقف بجانبي حينما فقدت الثقة فيما أفعله .. حينما أهدرت جهداً وعرقاً وطاقة ومحاولات شتى .. لكن لابأس بذلك .. فقد وقف بجانبي وساعدني وأيدني ودعمني .. ذلك الطموح ..
"الطموح" .. الذي يظنه البعض لافائدة منه ولا جدوى بوجوده في حياتهم ..
إنهم مخطأين في حق نفسهم وفي حقه .. وفي حق كل من إستمع إلى كلامهم .. هم جعلوا أصابعهم في آذانهم وإستغشوا ثيابهم وأصروا وإستكبروا إستكبارا ..
الطموح إن كان حياً بداخلك .. فأنت حي .. مازلت على قيد الحياة ..
وأنا الطموح مازال حياً بداخلي ..
لذا .... ف أنا ........ """"""مازلت حيا""""""
..
..
"محمد احمد جعفر"